الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
219
الأخبار الدخيلة
عن رجل أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ، وسئل عن امرأة متمتّعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع النّاس ؛ أوليس على عمرتها وحجّتها فلتطف طوافا للعمرة وطوافا للحجّ » . إلّا أنّ هذا ذكر لبقائها وجوب اتيانها بعمرة تمتّعها قضاء بعد ، وذاك وجوب اتيانها بهدي تمتّعها . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في حمل التّهذيبين الدّم على الاستحباب بزعمه صيرورتها مفردة وقد سقط « لا » مرّتين في ما رواه التّهذيب في 27 من إحرام حجّه . ومن التّحريف بسبب سقط فيه : ما رواه التّهذيب في 27 من أخبار الإحرام لحجّه ، 11 من أبواب حجّه ، والاستبصار في 17 من أخبار وقت لحوق المتعة 9 من أبواب سعيه « عن موسى بن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتّع يقدم مكّة ليلة عرفة ؟ قال : لا متعة له يجعلها حجّة مفردة ، ويطوف بالبيت ، ويسعى بين الصّفا والمروة ، ويخرج إلى منى ، ولا هدي عليه ، إنّما الهدي على المتمتّع » . فإنّه واضح كالشّمس في رايعة النّهار أنّ الأصل في قوله : « ويطوف بالبيت ويسعى بين الصّفا والمروة » : « لا يطوف بالبيت ولا يسعى بين الصّفا والمروة » وإلّا لكان تضادّا مع قوله قبل : « لا متعة له يجعلها حجّة مفرده » وقوله بعد : « ولا هدي عليه إنّما الهدي على المتمتّع » فهل عمرة التّمتّع إلّا طواف وسعي ؟ ويحتاج الإتيان بهما إلى مقدار من الوقت ؟ يمكن منعه من إدراك النّاس بعرفات لحجّ تمتّعه وبعد الطواف والسعي لم يبق من عمرة التمتّع إلّا تقصير يحصل في آن وتلبية لإحرام الحجّ تحصل في دقيقة . ومن الغريب أنّه في الكتابين لم يجب عن الخبر بشيء من ذاك الحيث وإنّما تكلّم فيه من حيث تعارضه مع خبر محمّد بن ميمون رواه التّهذيب في 18 ممّا مرّ والاستبصار في 8 ممّا مرّ « قال : قدم أبو الحسن عليه السّلام متمتّعا ليلة عرفة فطاف وأحلّ وأتى بعض جواريه ، ثمّ أهلّ بالحجّ وخرج » - والمراد بقوله :